نعم... قد كان خالد بن الوليد بطلا مغوارا في ميدان القتال شهد بذلك الاعداء قبل الاصدقاء ولا زالت بطولاته الحربيه مضرب الامثال حتى يومنا هذا!!! لكن الشيء الذي لم يدركه الكثيرون ان لخالد صولات وجولات في ميدان اخر لا يعرفه الا المنهمكون فيه و المنشغلون به ذاك هو ميدان جهاد النفس ومناضله افات القلوب. ولربما اثار ذلك استغراب البعض ان نتحول في الحديث عن خالد الى ساحات النفس عن ساحات القتال وهو استغراب منشؤه غبار التصورات الارضيه الدخيلة اذ لا فرق في التصور الاسلامي الاصيل بين هذا الميدان وذاك بل ميدان النفس اصل ومنطلق الى ميدان القتال فكلما قطع المجاهد شوطا في معركه النفس كلما حقق انتصارا في ميدان القتال وكلما اخفق اخفق وتلك قاعده اصيله ينبغي الا تغفل من التصور الاسلامي. ولقد كانت حياه خالد مثالا يحتذى به في ذلك فقد انخرط في معركه النفس منذ اللحظه الاولى في اسلامه وراح يصول ويجول فيها بين الكر والانقضاض مسجلا صفحات من الانتصارات لا تقل بل تزيد عن تلك التي سجلها في ميدان القتال. نسبة وكنيتة رضي الله عنه هو ابو سليمان خالد بن الول...