نعم... قد كان خالد بن الوليد بطلا مغوارا في ميدان القتال شهد بذلك الاعداء قبل الاصدقاء ولا زالت بطولاته الحربيه مضرب الامثال حتى يومنا هذا!!!
لكن الشيء الذي لم يدركه الكثيرون ان لخالد صولات وجولات في ميدان اخر لا يعرفه الا المنهمكون فيه و المنشغلون به ذاك هو ميدان جهاد النفس ومناضله افات القلوب.
ولربما اثار ذلك استغراب البعض ان نتحول في الحديث عن خالد الى ساحات النفس عن ساحات القتال وهو استغراب منشؤه غبار التصورات الارضيه الدخيلة اذ لا فرق في التصور الاسلامي الاصيل بين هذا الميدان وذاك بل ميدان النفس اصل ومنطلق الى ميدان القتال فكلما قطع المجاهد شوطا في معركه النفس كلما حقق انتصارا في ميدان القتال وكلما اخفق اخفق وتلك قاعده اصيله ينبغي الا تغفل من التصور الاسلامي.
ولقد كانت حياه خالد مثالا يحتذى به في ذلك فقد انخرط في معركه النفس منذ اللحظه الاولى في اسلامه وراح يصول ويجول فيها بين الكر والانقضاض مسجلا صفحات من الانتصارات لا تقل بل تزيد عن تلك التي سجلها في ميدان القتال.
نسبة وكنيتة رضي الله عنه
هو ابو سليمان خالد بن الوليد بن المغيره المخزومي ابوه الوليد بن المغيره احد اقطاب قريش شهد في حلاوه القران ثم تنكب لشهادته فنزل قران يذمة في سوره المدثر ومات على كفره وامه لبابه الصغرى عصماء بنت الحارث اخت ميمونه بنت الحارث زوجه النبي صلي الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم واخت لبابه الكبرى زوجه العباس بن عبد المطلب
كان خالد من اشراف قريش والية كانت القبه وهي ما كانوا يضربونها ثم يجمعون اليها ما يحضرون به الجيش وكذلك كانت له الاعنة اي قياده الخيل في الحروب
اسلامه رضي الله عنه
بينما كان المسلمون في مكه لاداء عمره القضاء في عام 7 هجريه وفقا للاتفاق الذي ابرم في صلح الحديبيه ارسل الرسول الى الوليد ابن الوليد رساله عن خالد قائلا له:( ما مثل خالد يجهل الاسلام ولو كان جعل نكايتة وحده مع المسلمين على المشركين كان خيرا له ولقدمناه على غيره)
ارسل الوليد الى خالد برساله يدعوه فيها للاسلام و لادراك ما فاته و افق ذلك الامر هواء خالد فعرض على صفوان بن اميه ثم على عكرمه بن ابي جهل الانضمام اليه في رحلته الى يثرب ليعلن اسلامه الا انهما رفضا ذلك ثم عرض الامر على عثمان بن طلحه العبدري فوافقه الى ذلك وبينما هما في طريقهما الى يثرب التقيا ب عمرو بن العاص مهاجرا ليعلن اسلامه فدخل ثلاثتهم الى يثرب في صفر عام ثمانيه هجريه معلنين اسلامهم وحينها قال الرسول صلى الله عليه وسلم" ان مكه قد القت الينا افلاذ كبدها"
فلما وصل المدينه المنوره قص خالد علي ابي بكر رويا راها في نومه كانه في بلاد ضيقه مجدبة فخرج الى بلاد خضراء واسعه فقال لة :" مخرجك الذي هداك الله للاسلام والضيق الذي كنت فيه من الشرك".
عدد معاركه رضي الله عنه
عدد معارك خالد بن الوليد رضي الله عنه مائه معركة او قريبا من ذلك فلما جاءه الموت قال
"لقد شهدت مائه معركة او زهاءها وما في جسدي شبر الا وفيه ضربه بسيف او رميه بسهم او طعنه برمح وهانذا اموت على فراشي كما يموت البعير الا فلا نامت اعين الجبناء" فقد كان رضي الله عنه من قاده المسلمين وفي معركه موته لقبه الرسول صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بسيف من سيوف الله
وفاته رضي الله عنه
قد ذكرت الروايات أن خالد استقرَّ في أواخر أيامه في حمص، ومرض مرضًا شديدًا فلزم فراشه مدة طويلة، وكان يعلم أن أجله قد دنا، فكان يقول: "لقد شهِدتُ مائة معركة أو زُهاءها، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيفٍ أو رمية بسهم أو طعنة برمح، وهأنذا أموت على فراشي كما يموت البعير، ألا فلا نامَت أعينُ الجبناء"، وتوفِّي -رضي الله عنه- سنة 21هـ، في حمص وفيها دُفن، والله اعلم
تعليقات
إرسال تعليق